ابن عبد البر

302

الاستذكار

وهو قول مالك والكوفيين وقال بعض التابعين ان مات المعتق بعضه ورثه كله الذي اعتق بعضه وروي عن الشعبي في حرة رواية شاذة انه يحد خمسة وسبعين سوطا قال مالك الامر عندنا ان الوالد يحاسب ولده بما انفق عليه من يوم يكون للولد مال ناضا كان أو عرضا ان أراد الوالد ذلك قال أبو عمر لا خلاف بين العلماء ان الولد الغني ذا المال لا يجب له على أبيه نفقة ولا كسوة ولا مؤنة وان ذلك في ماله واختلفوا عليه وهو موسر هل له ان يرجع عليه بما انفق في ماله ويحاسبه بذلك فقال مالك ذلك له وقال الشافعي إذا انفق عليه وهو قادر على الوصول إليه فهو متطوع متبرع ولا يحاسبه بشيء من ذلك وقياس قول أبي حنيفة ان انفق عليه بأمر القاضي ليتصرف في ماله كان لك له والا فهو متطوع متبرع وإذا فرض له القاضي في مال الصبي نفقة لم يضره ان ينفق ويتصرف بما انفق عليه هذا عندي قياس قوله وبالله التوفيق 1469 - مالك عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني عن أبيه ان رجلا من جهينة كان يسبق الحاج فيشتري الرواحل ( 1 ) فيغلي ( 2 ) بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج فافلس فرفع امره إلى عمر بن الخطاب فقال اما بعد أيها الناس فان الاسيفع اسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بان يقال سبق الحاج الا وانه قد دان معرضا فأصبح قدرين به فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بينهم وإياكم والدين فان أوله هم واخره حرب